مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن
مرحبا بزوارنا الكرام من جميع أنحاء العالم

الحكمة من الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة من الصيام

مُساهمة من طرف عريف حسان في الثلاثاء يوليو 02, 2013 3:39 pm

اخوتي الإعزاء ... و نحن على مقربة من حلول الشهر الفضيل ، فصياما مقبولا ،
تحية طيبة .. وبعد
ما من فريضة فرضها الله ولا أمر أو نهي إلا وله فيه حكمة سبحانه وتعالى
وبما اننا في هذه الايام نستعد لقدوم شهر الصوم أحببت ان اضع بين ايديكم ( الحكمة من الصيام ) بعد ان اقتطفتها من سطور العلماء والمشايخ ...
فبسم الله نبدأ
الحكمة من الصيام
الصيام فيه حكم عظيمة منها ما ذكره الله في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [سورة البقرة: آية 183.] فبيّن سبحانه وتعالى أن الصيام سبب لحصول التقوى، والتقوى مزية عظيمة وهي جماع الخير.
فالصائم يكتسب التقوى والصيام يجلب التقوى للعبد لأنه إذا صام فإنه يتربى على العبادة ويتروض على المشقة وعلى ترك المألوف وعلى ترك الشهوات وينتصر على نفسه الأمّارة بالسوء ويبتعد عن الشيطان وبهذا تحصل له التقوى وهي فعل أوامر الله عز وجل وترك نواهيه طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه فهذا من أعظم المزايا أن الصيام يسبب للعبد تقوى الله سبحانه وتعالى والتقوى هي جماع الخير وهي رأس البر وهي التي علَّق الله عليها خيرات كثيرة وكرر الأمر بها في كتابه وأثنى على أهلها ووعد عليها بالخير الكثير وأخبر أنه يحب المتقين. ومن فوائد الصيام أنه يربي الإنسان على ترك مألوفه تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله جلّ وعلا في الحديث القدسي: ""الصوم لي وأنا أجزي به. إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي" [رواه الإمام البخاري في صحيحه ج2 ص226. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه."" بنحوه." فهذا فيه امتحان للصائم في أنه ترك شهوته وملذاته ومحبوباته تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى وآثر ما يحبه الله على ما تحبه نفسه وهذا أبلغ أنواع التعبد وهذا من أعظم فوائد الصيام وكذلك الصيام يعوِّد الإنسان على الإحسان وعلى الشفقة على المحاويج والفقراء لأنه إذا ذاق طعم الجوع فإن ذلك يرقق قلبه ويلين شعوره لإخوانه المحتاجين.

فالصيام ترك واستغناء واستعلاء على ماديات الحياة حتى لا تتحكم منه اللقمات والشهوات والرغبات، ونظرا لحاجة شخصية العابد إلى الترفع فوق كل ملذات الحياة فقد فرض الله الصيام متتابعا متواليا لمدة شهر.
والصيام مناعة ضد ثورة الشهوات وحصانة ضد إلحاح الملذات ووقاية من الوقوع الإنسان أسيرا فى أيدى لقمة أو شربة أو حاجة فما أكرم الإنسان إذا عاش حرا لا تستعبده شهوة ورغبة.
وفى مدرسة الصيام يتعلم الإنسان الاستغناء عن الحلال والضرورى فكيف يكون حاله مع الحرام ومع توافه الشهوات.. إن مدرسة الصيام هى مصنع القوة ومدخل إلى أخلاق يتمنى الإنسان بلوغها فالزهد فرع والصيام أصل والورع ثمرة فمن ترك الحلال يستطيع أن يترك المكروه والحرام إذا تحكم فى نفسه وقدر عليها..
الصيام يفيد الإنسان إذا منعه الطبيب من تناول بعض الأطعمة فلا يجد صعوبة فى ذلك، كذلك لو وجد العابد نفسه فى مواجهة سلعة لدولة أو لأمة تعادى أمتنا واستوجب الجهاد مقاطعة سلع وبضائع ذلك البلد العدو، فإذا أحسن الإنسان صيامه أحسن تطبيقه وتحصن بقدرته على الامتناع.
avatar
عريف حسان
مدير مدرسة

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 08/03/2013
العمر : 59
الموقع : مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن

http://coorarif.afdalmountada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى