مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن
مرحبا بزوارنا الكرام من جميع أنحاء العالم

مفهوم التربية البيئية

اذهب الى الأسفل

مفهوم التربية البيئية

مُساهمة من طرف عريف حسان في السبت مايو 11, 2013 5:59 am

التربية البيئية هي باختصار، جانب من التربية، الذي يساعد الناس على العيش بنجاح على كوكب الأرض، وهو ما يعرف بالمنحى البيئي للتربية. فهي تعلم كيفية إدارة وتحسين العلاقات بين الإنسان وبيئته بشمولية وتعزيز. وتعني أيضا تعلم كيفية استخدام التقنيات الحديثة وزيادة إنتاجيتها، وتجنب المخاطر البيئية، وإزالة العطب البيئي القائم، واتخاذ القرارات البيئية العقلانية.



وعرفت جامعة أليوني الأمريكية التربية البيئية بأنها نمط من التربية يهدف إلى معرفة القيم وتوضيح المفاهيم وتنمية المهارات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات التي تربط بين الإنسان وثقافته وبيئته البيوفيزيائية. كما أنها تعني التمرس على اتخاذ القرارات ووضع قانون للسلوك بشأن المسائل المتعلقة بنوعية البيئة.
والتربية هي عملية بناء وتنمية للاتجاهات والمفاهيم والمهارات والقدرات والقيم عند الأفراد في اتجاه معين لتحقيق أهداف مرجوة. والتربية بذلك تكون بمثابة استثمار للموارد البشرية ي عطي مردوداً ديناميكياً في حياة الأفراد وتنمية المجتمعات. وفي هذا المفهوم للتربية، فإن التربية البيئية هي عملية تكوين القيم والاتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بالبيئة التي يحيا بها، وتوضيح حتمية المحافظة على موارد البيئة ضرورة حسن استغلالها لصالح الإنسان، وحفاظاً على حياته الكريمة، ورفع مستويات معيشته.

وتُعد التربية البيئية اتجاها وفكراً وفلسفة، هدفها تسليح الإنسان في شتى أرجاء العالم بـ(خـُـلق بيئي) أو (ضمير بيئي) يحدد سلوكه وهو يتعامل مع البيئة في أي مجال من مجالاتها.." الخلق البيئي" يجب أن يكون العامل المؤثر في اتخاذ القرارات البيئية مهما كان مستواها.. من بناء مدينة، أو إنشاء جسر، أو اصطياد سمك في نهر، إلى التخلص من القمامة المنزلية،أو التنزه على شاطئ البحر أو في حديقة عامة.. وحتى القرارات الأكبر على المستوى السياسي والاقتصادي، يجب أن تحسب حساباً للبيئة في إطارها العالمي لأن المصالح البشرية واحدة، ومستقبل الجنس البشري واحد.. "الخلق البيئي" معناه أن يعي الإنسان الوحدة والتكامل البيئي في عالمنا المعاصر، حيث يمكن أن تترتب على القرارات التي تتخذها البلاد المختلفة، وعلى مناهج سلوكها، آثار على النطاق الدولي.. الخلق البيئي أو الضمير البيئي الذي تهدف التربية البيئية إلى إيجاده أو تنميته عند كل إنسان في المجتمع العالمي، يعني أن يتكيف الإنسان من أجل البيئة، لا أن يستمر في تكييف البيئة من أجله. فالخُلق البيئي باختصار معناه "التعايش مع البيئة"، وبذلك تسهم التربية البيئية في حماية البيئة..

وتسعى التربية إلى إعداد الأفراد ليكونوا متوافقين مع بيئتهم، ويتمثل ذلك في تعليم الفرد كي يكون قادراً على القراءة والكتابة وفهم الأرقام، واستعمالها وفهم نظم البيئة الطبيعية المعقدة التي هو جزء منها، واستخدامها بمسؤولية وتعزيز. ويعتبر الشرط الأخير من خصائص الإنسان المربي الهدف الأساسي للتربية البيئية التي تسعى إلى إعداد الفرد الإنساني للعيش الآمن في كوكب الأرض، ومن هنا تتضح العلاقة الوثيقة بين التربية والبيئة، والتي أفرزت مجالاً تربوياً له أصوله ومبرراته وفلسفته وأهدافه ومحتواه ومستلزمات تعليمه وتقويمه، ألا وهو التربية االبيئية.
فالتربية البيئية تسعى إلى إيجاد وعي وطني بأهمية البيئة بالنسبة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بحيث تؤدي إلى إشراك السكان كافة طوعاً لا كرهاً، وبطريقة مسؤولة وفعالة، في صياغة القرارات التي تمس نوعية البيئة بكافة مكوناتها. وتهدف التربية البيئية أخيراً إلى إيجاد وعي على أهمية التكامل البيئي في العالم المعاصر.

ومن المهم التفريق بين التثقيف البيئي والتوعية البيئية، فالأول غير الثاني، وإذا كان الوعي البيئي يندرج في سياق حملات الإرشاد السريعة، فالتثقيف أو التربية البيئية هي أحد علوم البيئة المتعددة العناوين والمراحل، والذي يقتضي له برامج متخصصة ضمن جداول زمنية يشارك فيها الجميع بدون استثناء..

أأهداف التربية البيئية:

-إدراك الفرد حجم المشكلات البيئية، فتوضيح التربية البيئية تعتمد على المعارف والقيم التي يمتلكونها لأن المشكلات تتسم بالتعقيد.
-تكوين وعي واضح بالتكامل البيئي في عالمنا المعاصر حيث أنه يمكن أن تترتب عليه القرارات، التي تتخذها البلدان المختلفة، وعلى مناهج سلوكها، آثار على النطاق الدولي.
-تنمية روح المسؤولية والتضامن بين بلاد العالم بصرف النظر عن مستوى تقدم كل منها، لتكون أساسا لنظام يكفل حماية البيئة البشرية وتطويرها وتحسينها.
-تكفل العملية التربوية بنشر معارف وقيم وكفاءات عملية ومناهج سلوك من شأنها أن تساعد على فهم مشكلات البيئة وحلها..
-تطوير مواقف ملائمة لتحسين نوعية البيئة، فلا سبيل إلى إحداث تغيير حقيقي في سلوك الناس اتجاه البيئة إلا إذا أمكن لغالبية الأفراد في مجتمع معين أن يعتنقوا عن إرادة حرة ووعي، قيم أكثر إيجابية، تصبح أساساً لانضباط ذاتي.
-السعي إلى توضيح وتنسيق ما لدى الأفراد والمجتمعات من اهتمامات وقيم أخلاقية وجمالية واقتصادية بقدر ما لها من تأثير على البيئة..
د: كاظم المقدادي



avatar
عريف حسان
مدير مدرسة

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 08/03/2013
العمر : 60
الموقع : مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن

http://coorarif.afdalmountada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى