مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن
مرحبا بزوارنا الكرام من جميع أنحاء العالم

الوضع النفسي للمتعلم قبل الامتحان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوضع النفسي للمتعلم قبل الامتحان

مُساهمة من طرف عريف حسان في الجمعة مايو 17, 2013 9:05 pm

مع اقتراب الاختبارات وزيادة التوتر النفسي لدى الطلاب والأهالي وإعلان حالة الطوارئ في المنازل أود أن ألقي الضوء على الوضع النفسي للطالب وعلى المحيطين به .
"يمكننا أن نتعامل مع قلق الاختبارات بإيجابية، والتخفيف من أعراضه، وتوظيفه بشكل يؤدي إلى النجاح، فالقلق في هذه الفترة أمر طبيعي، ولكن من غير الطبيعي أن يصل الأمر إلى حال الاكتئاب أو نوبات البكاء والفزع والامتناع عن تناول الطعام والشراب وقلة النوم وما شابه".
نستطيع أن نتجاوز هذه المرحلة بسلام، بتحمل الجميع مسؤولياته"، فإن مسؤولية التهيئة النفسية "يتحملها كل من الأسرة والمدرسة والإعلام والأصدقاء والطالب ذاته". وننبه إلى أن بعض "التصرفات التي قد تصدر من الوالدين، كمنع الزيارات، وإغلاق التلفزيون ومصادرة الجوال، مؤشرات تجعل الأولاد يرتعبون من الاختبارات، ويتسلل القلق إلى نفوسهم"، بينما "دور الأسرة يجب أن يكون أكبر من كل هذه التصرفات، فلا بد من التركيز على النواحي الإيجابية والتحفيز المطمئن أكبر من التركيز على قائمة ممنوعات تظهر أيام الاختبارات أو قبلها". وتحمل "الأم مسؤولية مميزة إزاء أبنائها ودراستهم، إذ يبرز دورها مبكراً في زرع الأسلوب الأمثل للتفكير لدى الأولاد تجاه الدراسة وتحصيل العلم، وإذا تم ذلك فإن دور الأسرة يصبح ثانوياً، حينما يكبر الأبناء وتصبح المسؤولية الأساس ملقاة على عاتقهم".
وندعو "الأم والأب إلى أن يشعرو بأولادهم بقربهم منهم خلال الاختبارات، وتشجعهم دوماً، وبخاصةً إذا كان ثمة تقصير في الدراسة خلال السنة فعليهم أن يعوضو النقص". كما يقع على الأسرة واجب ضروري في فترات الاختبارات المقبلة، وهو "عدم إسماع الأولاد أي مشكلات قد تضعف تركيزهم، وأن يرفع البيت شعار "الهدوء والإيجابية" والحرص على توفير الراحة النفسية لكل أفراد البيت طوال العام، وفي هذا الوقت بالذات. وعلى الوالدين توفير الجو المناسب للمذاكرة والغذاء الصحي وإسماع أبنائهم الكلمات التحفيزية التي تبعث روح التفاؤل في نفوسهم".
ونرى أنه "على المعلم مسؤولية كبيرة أثناء الاختبارات فهو الذي يبعث الاطمئنان وبه يعم الفزع داخل نفوس الطلاب، إذ يعمد المعلمون أحياناً لإثارة قلق الاختبارات واعتبارها مرحلة مصيرية في حياة الطالب، وتحديده عن طريق وضع الأسئلة الصعبة والمعقدة والتهديد بترسيب البعض، إضافة إلى الجو العام الذي يخلقه المعلمون في قاعة الاختبارات كعدم السماح بالسؤال، أو النظر إلا في ورقة الاختبار، ومعالم الوجه العابسة، والتشكيك في حركات الطالب أثناء الاختبار". ولكي تلعب المدرسة دوراً إيجابياً في التخفيف من قلق الاختبار لا بد أن يتبع المعلمون مجموعة من السلوكيات "أهمها توجيه الطلاب نحو العادات الدراسية السليمة، ومساعدتهم على تقسيم المادة المطلوبة وفق برنامج زمني معين، يضمن عدم تراكم المادة على الطالب، بل أن تكون عملية المراجعة والدراسة أولاً بأول. وعليهم رفع ثقة الطالب في ذاته وقدراته". كما يتوجب على المعلم "تدريب الطلاب على تمارين التنفس والتحكم بالذات والاسترخاء البدني قبل وأثناء الدخول في الاختبار. كما عليهم تدريب الطلاب على أداء اختبارات تجريبية لكسر الحاجز النفسي بينهم وبينها. وأخيراً عليهم زرع التفكير الإيجابي عن الاختبار في نفس الطالب ومساعدته على التخلص من الأفكار السلبية عنه، والتأكيد على أنه مجرد وسيلة لقياس أداء الطالب وليس هو الغاية في حد ذاتها".




وعن دور الإعلام فإن له تأثير كبير على الطالب سلباً أو إيجاباً، وما يعرضه مثل "مباريات كرة القدم التي ينجذب إليها الشبان، فيترك بعضهم مذاكرته بسببها"، لذا ندعو إلى "اختيار ما يشاهد بعناية، وبخاصة ما يعود بالنفع والفائدة". وننبه إلى ضرورة "الابتعاد عن زيارات الأصدقاء، لأنها لن تصب في صالح الطالب"، علماً بأن "المذاكرة الجماعية مع الأصدقاء لا تعطي النتائج التي يتمناها الطالب، لأنه سيتخللها هدر للوقت المحدود".
واخيرا وليس اخرا فإن الطالب هو الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في تخطي هذه المرحلة .


avatar
عريف حسان
مدير مدرسة

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 08/03/2013
العمر : 59
الموقع : مؤسسة المجاهد الرائد بن سالم عبد الرحمن

http://coorarif.afdalmountada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى